صوت في الخزانة
دقيقة واحدة قراءة · 173 كلمة
لم أنم بقية الليلة.
جلست في زاوية الغرفة ممسكة بهاتفي، والضوء الخافت منه هو الشيء الوحيد الذي يمنعني من الجنون.
"وجدتكِ"...
من قالها؟ وكيف عرف اسمي؟
مع أول خيوط الفجر، قررت أن أبحث في البيت كله. لا يمكن أن يكون هناك أحد. الباب مقفل من الداخل، والنوافذ قديمة لا تفتح.
بدأت بالمطبخ. الأطباق في مكانها، عليها غبار.
الحمام. فارغ.
ثم وصلت إلى آخر غرفة في الطابق العلوي. غرفة جدتي.
الخزانة الخشبية الكبيرة كانت مغلقة بمفتاح.
نفس المفتاح الذي أعطانيه عمي كان فيه مفتاح صغير صدئ.
ارتجفت يدي وأنا أفتحه.
صوت "طق" خفيف.
فتحت باب الخزانة ببطء...
كانت فارغة. تمامًا.
إلا من فستان أبيض قديم معلق في المنتصف. فستان جدتي الذي دفنت به.
وفجأة...
سمعت صوت خطوات خلفي.
خطوات حافية على أرضية الخشب.
التفت بسرعة.
لا أحد.
لكن على الغبار الذي على الأرض...
كانت هناك آثار قدمين صغيرتين.
تخرج من الخزانة الفارغة... وتتجه نحوي.
ثم سمعت الهمس مرة أخرى، هذه المرة من داخل الخزانة:
"أشتقت إليكِ يا نور".
أغلقت باب الخزانة وركضت.
وفي ظهري شعرت بنفس بارد كأن أحدًا يتنفس قريبًا جدًا من رقبتي.