"الوردة التي لم تذبل"
دقيقتان قراءة · 237 كلمة
لم تكن مجرد صديقه.
كانت ضوءًا حقيقيًا في حياتها
كانت تضحك بصوتٍ عالٍ، تعاند، تحلم، وتحب الحياة بطريقة جعلت كل شيء يبدو أسهل.
قبل رحيلها بأيام، اعطتها وردة حمراء وقالت:
"إذا زعلتِ يوم… خليها تذكرك إني معك."
لم تكن تعرف أن تلك الجملة ستكون الوداع الأخير.
الحادث كان مفاجئًا…
خبرٌ واحد قلب كل شيء.
ومنذ ذلك اليوم…
لم تذبل الوردة، ولم يهدأ الألم.
لم تكن الوردة مجرد ذكرى…
بل كانت آخر شيء لمسته " صديقتها"
كانت تحتفظ بها بعناية، وكأنها تخاف أن تفقدها كما فقدت صاحبتها.
جلست على سريرها، تنظر إلى الوردة الموضوعة بجانبها.
رغم مرور الأيام… لم تتجرأ على رميها، ولا حتى على تركها بعيدًا عنها.
مدّت يدها ولمست بتلاتها برفق، وهمست:
"لسه زي ما هي…"
لكنها في الحقيقة… لم تكن الوردة كما هي،
بل هي التي توقفت عند تلك اللحظة.
أغمضت عينيها، وعادت بذاكرتها إلى ذلك اليوم…
كانت "صديقتها " تضحك كعادتها، تحمل وردة حمراء وتلوّح بها أمام وجهها
"إذا زعلتِ يوم، خذيها، بتذكرك فيني."
ضحكت وقتها وقالت:
"وأنتِ؟ مين بيذكرك فيني؟"
ردت بثقة:
"أنا مستحيل أنساك."
فتحت عينيها فجأة…
شعرت بوخزة في قلبها.
"بس أنا ما نسيتك…" قالت بصوتٍ خافت،
"أنتِ اللي رحتي."
احتضنت الوسادة بقوة، والوردة بين يديها،
كأنها تحاول الإمساك بشيء يهرب منها.
في تلك اللحظة، أدركت شيئًا…
أن الوردة لم تكن مجرد هدية،
بل كانت وعدًا.
وعدًا بأن " صديقتها" ستبقى…
حتى لو لم تكن موجودة.
نظرت إليها طويلًا، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة، ممزوجة بالحزن:
"يمكن… ما ذبلت،
لأنكِ لسه معي."