الفضول والدخول الى بيت الجيران
دقيقتان قراءة · 223 كلمة
حين وصلو بجانب البيت ، طرقوا الباب مرة، فمرتين، فثلاثة، لكن لم يجيبهم أحد.
"ربما هم ليسوا هنا الآن"، قال الأب بصوت هادئ. "ربما معك حق، لنعد إلى بيتنا، وعند عودتهم سنزورهم"، قالت الأم بصوت ضعيف.
إلا أن توماس لم تعجبه الفكرة، فانزل المقبض وفتح الباب، وكان يصدر منه صوت الصدأ كأن هذا الباب لم يُرمم ولم يجدد، كان صدى الصوت يبعث للجسد قشعريرة بأن أمرا ما سيحدث !!
"ما هذا التصرف غير اللائق يا بني؟ من علمك فتح الباب دون إذن من صاحبه؟" قالت ماري بأعين صارمة يملؤها الغضب.
"هدئي من روعك، فأنت تعلمين أن ابننا لم يعتد بعد زيارة أحد"، قال الأب بوجه سعيد، يحاول تهدئة نيران غضب زوجته.
"أنا آسف لإغضابك يا أمي، لكن ما رأيك في الدخول؟ أليس غريبًا أن يترك جيراننا الباب مفتوحًا إذا لم يكونوا في الداخل؟" قال الابن بوجه بريء. اندهشت الأم من كلامه ووافقت على رأيه، فقررت الدخول واكتشاف المكان، فقد كان فضولهم يسبق تفكيرهم.
دخل الابن أولًا، فالأم، فالأب، وهم مرتعبون؛ فقد كان المكان مظلمًا وهواءه ثقيل، لا يُستنشَق بسهولة. أشعل الأب المصباح، وكان بالكاد يضيء المكان، فقد كان ضوؤه خافتًا. تجوّلوا في أنحاء المكان، ولم يعثروا على أي شخص، حتى لمح توماس سلمًا غريبًا يقود إلى السقف.
"أمي، أمي، أبي، تعالوا إلى هنا، لقد وجدت شيئًا غريبًا!" قال توماس بصوت عالٍ، وقد كان متحمسًا، فقد أحسّ أنه سيجد كنزًا كبيرًا في هذا البيت.