الحقيقة التي لم تدفن
دقيقة واحدة قراءة · 178 كلمة
الصمت.
لم يكن هناك شيء سوى الصمت.
تالا وقفت داخل ذلك الفراغ الغريب.
والصوت ما زال يتردد حولها.
> "إما أن تعودي... أو تعرفي الحقيقة كاملة."
أغلقت عينيها.
كانت تعرف أن العودة تعني النجاة.
لكنها تعني أيضًا أن تبقى أسئلة كثيرة بلا إجابات.
سارة.
ريم.
آدم.
تولين.
مشروع 27.
كل شيء.
فتحت عينيها ببطء.
ثم قالت:
"أريد الحقيقة."
ساد الصمت لثانية.
ثم...
اهتز الفراغ كله.
وكأن شيئًا ضخمًا استيقظ.
ظهر ضوء أبيض أمامها.
وبداخله باب.
قديم.
مصنوع من المعدن.
وعليه رقم واحد فقط.
0
عقدت حاجبيها.
"ما هذا؟"
جاءها الرد:
> "البداية."
اقتربت ببطء.
وضعت يدها على الباب.
وفور أن لمسته...
انفجرت الذكريات.
صرخت.
وسقطت على ركبتيها.
صور.
آلاف الصور.
تمر أمام عينيها بسرعة مرعبة.
ثم توقفت عند صورة واحدة.
طفلة صغيرة.
تبكي داخل غرفة بيضاء.
وبجانبها امرأة ترتدي معطفًا طبيًا.
لكن ما جعل الدم يتجمد في عروقها...
أن المرأة لم تكن غريبة.
كانت والدتها.
توقفت أنفاس تالا.
"أمي...؟"
لكن الصوت أجابها بهدوء:
> "نعم."
> "والدتكِ لم تكن ضحية مشروع 27."
صمت.
ثم جاءت الجملة التي حطمت كل شيء:
> "كانت إحدى مؤسسيه."
وتجمدت تالا في مكانها.