ورود تحت القمربقلم Luna فصل 2

البيت الذي لا يعرف الدفء

دقيقة واحدة قراءة · 116 كلمة

في طرف المدينة، حيث تقلّ الأضواء ويكثر الصمت، كان هناك بيتٌ صغير بسقفٍ مائل وجدرانٍ متشققة.

هناك تعيش إيما مع الرجل الذي كان يُدعى «كارل».

لم يكن والدها.

لم ينادها يومًا باسمها إلا إذا كان غاضبًا.

كان طويل القامة، كثيف الحاجبين، وصوته يشبه بابًا صدئًا يُفتح بقسوة. حين يعود إلى البيت، يملأ المكان بثقله. لم يكن يضربها كثيرًا… لكنه كان يضربها بالصمت، بالنظرات، بالتهديد الدائم.

في إحدى الزوايا كانت غرفة إيما — إن صحّ أن تُسمّى غرفة. سريرٌ خشبي قديم، بطانية رقيقة، ونافذة صغيرة يدخل منها ضوء القمر. تحت النافذة كانت تضع أوعية صغيرة زرعت فيها شتلات الورد.

كانت تحدّثها ليلًا:

«لا تخفن… سأبيعكنّ يومًا ما في الربيع… وسنغادر هذا المكان.»

كانت تؤمن أن الورود تسمعها.