حين إلتقيت بقلبكبقلم Daya فصل 2

حين أصبح كل شيء لك

دقيقتان قراءة · 347 كلمة

مع مرور الأيام، بدأت ألاحظ شيئًا غريبًا يحدث معي… شيئًا لم أشعر به من قبل. كل الأماكن التي كنت أذهب إليها، كل أصوات المدينة، كل لحظة هدوء… كانت تذكرني بك. لم أعد أستطيع فصل حياتي عن وجودك، حتى لو لم تكن حاضرًا معي جسديًا.

في الصباح، استيقظت وفكرت بك أول شيء. كنت أتخيل ابتسامتك، وأتساءل عما تفكر فيه، وماذا سيكون شعورك حين تسمع صوتي. في الطريق إلى عملي، كل شيء حولي يبدو مختلفًا. الأشجار، السيارات، الناس، كل شيء يبدو وكأنه يشارك قلبي شعوره تجاهك، وكأن العالم كله أصبح خلفية لحضورك في حياتي.

صرت أحكي لك عن كل تفاصيل يومي، حتى أصغرها. عن رائحة القهوة في الصباح، وعن صوت المطر حين يسقط على النوافذ، وعن ابتسامة غريبة لشخص في الشارع، وكل ذلك كنت أتمنى أن أشاركه معك مباشرة، لكن لم أكن بحاجة لذلك دائمًا. مجرد التفكير بك جعل اللحظة كاملة، جعل قلبي سعيدًا.

كنت تجعلني أرى نفسي بطريقة مختلفة. قبل أن أعرفك، كنت أعيش حياتي بطريقة رتيبة، أحيانًا صامتة، أحيانًا هادئة، لكن معك أصبح كل شيء مليئًا بالمعنى. كل تفاصيل الحياة البسيطة أصبحت تحمل لونًا جديدًا، شعورًا دافئًا، ودفئًا غريبًا ينبع من داخلي.

ثم جاءت اللحظات التي كنا فيها معًا. ليس بالضرورة كلام طويل، أحيانًا مجرد الجلوس معًا، أو مشاركة نظرة، كانت كافية لجعل العالم يتوقف للحظة. شعرت أن الحب معك ليس مجرد كلمات، بل أفعال، لحظات، حضور… حتى الصمت بيننا كان ممتعًا. كنت أحس أن قلبي يتحدث مع قلبك بدون أي كلمات، وأننا نفهم بعضنا ببساطة دون الحاجة لأي شرح.

أحيانًا كنت أراقبك وأتساءل عن شعورك. هل تعرف كم أحبك؟ هل تشعر بما أشعر به؟ كان هذا السؤال يراودني كثيرًا، لكنه لم يقلقني كثيرًا، لأن قلبي كان متأكدًا منك… متأكدًا من أن وجودك في حياتي ليس صدفة، بل شيء مقدر منذ البداية.

ومع الوقت، أدركت شيئًا آخر… أنك لم تعد مجرد شخص أحببته، بل أصبحت عالمي. كل شيء بداخلي أصبح متعلقًا بك. وحتى الأشياء التي لم أكن أفكر بها من قبل أصبحت مرتبطة بك: ابتسامة طفل، غروب الشمس، حتى أغنية بسيطة… كل شيء يذكرني بك.

أصبحت أنت عالمي الصغير

حتى في صمتي أفكر بك

وفي كل لحظة أتنفسك

أحبك بلا سبب، بلا انتظار

فأنت كل ما أحتاجه.