سر قلبك
دقيقتان قراءة · 325 كلمة
منذ اللحظة التي شعرت فيها بوجودك، أدركت أن حياتي لن تعود كما كانت. لم يكن حبًا عابرًا، بل شعورًا غريبًا بدأ يتسرب إلى داخلي بهدوء، كنسيم لطيف في صباح خريفي. كل حركة منك، كل ابتسامة، كل نظرة، كانت تغيّر شيئًا في قلبي دون أن أشعر.
في البداية، لم أستطع تفسير ما أشعر به. كنت أراقبك من بعيد، أبحث عن سبب شعوري الدائم بالفرح حين تظهر. لم يكن مجرد إعجاب، بل شعور أعمق، دفء يغمر قلبي ويجعله ينبض بطريقة مختلفة عن أي وقت مضى. كل شيء عنك كان جديدًا بالنسبة لي، كأنك أضأت أركان قلبي الخافتة بنور لم أعرفه من قبل.
تذكرت اللحظات الصغيرة بيننا: حين نظرت إليّ بابتسامة بسيطة، شعرت أن العالم كله توقف للحظة. حين مررت بجانبي ولم تقل كلمة، شعرت أن قلبك تحدث مع قلبي بصمت. حتى أبسط التفاصيل في تصرفاتك كانت كافية لأجعل يومي مشرقًا، وكأنك كنت الشخص الوحيد الذي يفهمني بدون كلمات.
ومع مرور الوقت، بدأت أدرك أن حبك لي ليس مجرد شعور داخلي، بل حضور مستمر، يملأ كل لحظة، حتى في غيابك. كنت أستمع لضحكتك في ذاكرتي، وأتخيل أصواتك حين تهمس، وأشعر بيدك التي لم ألمسها بعد وكأنها تمسك بيدي. كل شيء عنك أصبح جزءًا مني، شيئًا لا أستطيع أن أتركه أو أن أنساه.
كانت لحظاتنا الأولى مليئة بالارتباك والفضول. كنت أراقبك، أنتظر أي علامة منك، أي نظرة، أي تلميح عن شعورك تجاهي. وفي كل مرة كنت أفكر فيها: هل تعرف كم أحبك؟ هل تشعر بنفس الشيء الذي أشعر به؟
لكن حتى لو لم تعرف، كنت أعلم أن قلبي اختارك منذ البداية، وأن مشاعري لن تتغير مهما حدث.
أحيانًا، كنت أكتب لك رسائل لم أرسلها، فقط لأفرغ ما في قلبي من مشاعر. كنت أكتب عن كل شيء صغير، عن ابتسامتك، عن طريقة حديثك، عن شعور الدفء الذي يغمرني حين تكون موجودًا، حتى لو لم تكن تعرف شيئًا عن ذلك. كانت الكتابة وسيلتي للبقاء بالقرب منك، بطريقة صامتة لكنها حقيقية جدًا.
أحببتك كما تحب الأرض المطر
كالصباح يحب ضوء الشمس
كأنك نبضة لم أكن أعرف أن قلبي يبحث عنها
حتى وجدتك