الظل القادمبقلم Ahmed فصل 1

همسات الليل وظل مجهول

دقيقتان قراءة · 211 كلمة

ليلة غريبة سكنت المدينة، السماء مغطاة بسحب كثيفة تحجب ضوء القمر، والرياح تعصف بين الشوارع المهجورة كأنها تحمل همسات مجهولة. في زاوية ضيقة من الحي القديم، وقفت شخصية ترتدي عباءة سوداء طويلة، يلفها الظلام من كل جانب، وعينان تتلألأ في الظلام كأنهما تبحثان عن شيء مفقود.

كل خطوة تخطوها على أرض الشارع المبلل كانت تصنع صدى عميقًا يرن في أذني أي من يجرؤ على الاقتراب. بين المباني المهجورة، ظهرت أبواب تفتح وتغلق بدون سبب، ونوافذ تتلألأ منها لمحات أضواء خاطفة، كأن أحدًا يراقب كل حركة.

أحسّت أصابع الشخصية بشيء بارد يلمسها فجأة، لكنها لم تتراجع، بل استمرت في التقدم ببطء، كأنها تعرف تمامًا الطريق الذي تقودها إليه هذه الليلة. وفجأة، ظهر ظل كبير على الحائط المواجه، ظل ليس كبقية الظلال، ظل له شكل إنسان لكنه يتحرك بطريقة غير طبيعية.

الريح هدأت فجأة، وأصبح كل شيء ساكنًا، حتى دقات قلب الشخصية أصبحت تسمع بصوت عالٍ. كان هناك شعور يقشعر له البدن بأن شيئًا قادم لا محالة، وأن ما يحدث ليس مجرد صدفة أو حلم عابر، بل بداية سلسلة من الأسرار المظلمة التي ستكشفها هذه الليلة.

تقدمت الشخصية إلى الباب الأمامي لمنزل مهجور، الباب الذي طالما سمع الناس عنه قصص الرعب، ووضعت يدها عليه ببطء. وما أن لمست الخشب البارد، حتى اهتزت الأرض تحت قدميها، وسمعت همسات خافتة تقول: "الظل قادم… والوقت بدأ".