ما أخفاه القدر الكاتبه نور الظلامبقلم نور الظلام فصل 2

ما اخفاء القدر

دقيقتان قراءة · 214 كلمة

الفصل الثاني: سرّ الغموض

في اليوم التالي، لم تستطع ليان إخراج صورة آدم من ذهنها.

كل مرة كانت تمر بالقرب من الحديقة، كان قلبها يخفق أسرع، كأن شيئًا في وجوده يترك أثرًا لا يُمحى.

لم يكن يعرف أحد شيئًا عنه، لكن كل شيء فيه يثير فضولها.

بينما كانت تجلس في المقهى المقابل للمكتبة، دخل آدم فجأة، وكأنه جاء خصيصًا لتراه.

جلس على الطاولة المقابلة لها، ولم ينتظر أن تدعوه.

آدم (بنبرة هادئة):

"أعرف أن هذا غريب… لكن لا يمكنك تجاهل ما شعرت به أمس."

ليان (بتوتر وحذر):

"أشعر بالغرابة… ولا أعرف لماذا. كل شيء عنك… مختلف."

ابتسم آدم ابتسامة قصيرة، وكأنها تفهم ما يدور في عقلها:

"ربما لأنك تعرفين أن بعض الأشخاص لا يأتون ليغيروا يومك فقط… بل ليغيروا حياتك."

ليان حاولت أن تتجاهل تلك الكلمات، لكنها شعرت بدفء لم تشعر به منذ زمن طويل.

ليان (بصوت منخفض):

"هل هذا… صدفة حقًا؟"

آدم:

"لا، لم نكن صدفة."

ارتبكت ليان، ولم تستطع الرد.

في تلك اللحظة، أدركت أن شيئًا ما في قلبها بدأ يتغير، شيء لم تفهمه بعد.

شيء يجعلها تريد معرفة كل شيء عن هذا الرجل الغامض، حتى لو كان ذلك معناه مواجهة أسرار لم تكن مستعدة لها.

في الوقت نفسه، لم تكن تعلم أن آدم يحمل سرًا كبيرًا…

سرّ يمكن أن يقترب أكثر كل يوم، ليكشف الحقيقة التي ستغير كل شيء بينها وبينه…