البوابه لتوحيد العالمينبقلم سلمئ احمد صالح احمد قحطان علوه فصل 2

الفصل الثاني البوابه الغامضة

دقيقتان قراءة · 233 كلمة

وقف سليم مكانه، وقلبه يخفق بعنف.

الخطوات في الأسفل كانت تقترب ببطء… خطوة… ثم أخرى… كأن شيئًا ثقيلًا يصعد الدرج.

همست العجوز بسرعة: “لا تنظر إليهم مهما سمعت.”

“من هم؟!”

لكنها لم تجب.

فجأة، بدأ الهواء يبرد بشكل مخيف، حتى صار نَفَس سليم يظهر كالدخان. ثم سمع صوتًا خافتًا خلفه مباشرة:

“وجدناه…”

تجمّد.

الصوت لم يكن صوت إنسان. كان كأن عدة أشخاص يتحدثون بصوت واحد.

أغلق عينيه بقوة، متذكرًا تحذير العجوز. شعر بشيء يمر بجانبه ببطء، وسمع احتكاكًا غريبًا على الجدار… كأن أظافر طويلة تُسحب فوق الخشب.

ثم توقف كل شيء.

فتح عينيه بحذر.

الممر أصبح فارغًا.

لكن العجوز اختفت.

وبدلًا منها، ظهرت على الكرسي ورقة قديمة مكتوب عليها:

> “الباب السادس تحت المدينة.”

وقبل أن يستوعب ما يحدث، سمع صرخة بعيدة آتية من خارج المنزل.

ركض نحو النافذة.

وفي الشارع المظلم، رأى رجلًا يهرب مذعورًا بينما كانت ظلال سوداء طويلة تتحرك خلفه بسرعة غير طبيعية… ثم اختفى الرجل داخل الضباب، وتوقفت الصرخة فجأة.

عاد الصمت.

لكن شيئًا آخر لفت انتباهه…

على زجاج النافذة، كُتبت كلمات من الداخل، رغم أنه لم يلمسها أحد:

> “أنت التالي.”

تراجع سليم بخوف، فاصطدم بالخزانة خلفه. اهتزت الخزانة قليلًا، ليسقط منها صندوق خشبي صغير.

فتح الصندوق بيد مرتجفة.

في داخله وجد:

مفتاحًا حديديًا صدئًا

صورة قديمة لستة أشخاص يقفون أمام نفق حجري

ورسالة قصيرة:

> “خمسة منهم ماتوا بعد فتح الباب… والسادس اختفى.”

حدّق في الصورة طويلًا…

ثم اتسعت عيناه بصدمة.

أحد الأشخاص في الصورة… كان والده.