غزال.
4 دقائق قراءة · 788 كلمة
بيصحى كامل في عربيته.
كامل: آه دماغي...ايه ده ؟!
أعزائي الحضور أهلا وسهلا بكم في بطولة السباق العالمية السنوية، وهذه النسخة ذات طابع مختلف لأنها في بلدنا وسط هذا الحضور الكبير...بطولتنا ستبدأ خلال دقائق، على الحضور والمتسابقين العشر الاستعداد.
كوتش كامل هنبدأ خلال دقايق.
كامل: كوتش كامل!...خد هنا يابني انت،كوتش مين وسباق ايه ده؟
ايه يا كوتش في ايه البس الخوذة يلا عشان هنبدأ.
كامل: ايوه أنا قدمت هنا ازاي وامتى؟
ايه يا كوتش انت مش محتاج تقديم يعني، ده شرف لينا ان واحد من أساطير اللعبة عندنا.
أساطير كمان، طب استنى بالله عليك، طب تعرف أقصى سرعة هنا كام؟ عشان الرادار وكده أنا ميت غرامات والله.
أعزائي الحضور السباق يبدأ خلال ثواني، ١٠....٩....٨....٧
بيلبس كامل الخوذة وبيستعد للمجهول.
٣...٢...١..start.
بيتقدم كامل وبيجري بأقصى سرعة عنده مع باقي المتسابقين.
تقدم وتفوق واضح للمتسابق رقم ١.
بيرجع كامل يتقدم للمركز الأول، قبل ما بيرجع للمراكز الخمسة الأخيرة.
بيستعيد كامل المركز الثالث، مع احتدام الصراع مع المركزين الأول والثاني.
آخر لحظات في السباق، كامل بيعدي المركز الثاني، أمتار قليلة على المركز الأول.
تركيز شديد من كامل بس....
بيخبط كامل في عربية بتظهر فجأة...اصطدام بيدمر العربيتين.
بينزل كامل شبه ميت من عربيته، فم منفوخ ينزف دماء، يد محروقة وجسد غير قادر على الصمود ولو لثواني.
الشيئ الوحيد الذي مازال يصارع من أجل الصمود هي عينيه، نظرات مشوهة وضبابية من كامل.
قابيل:: حلوة الخوذة يا دكتور كامل، بس محتاج تتعلم سواقة لأن المستوى في النازل خالص.
بيركب داود عربيته وبيظهر في العربية جسدين لم يظهر منهم سوى دمائهم فقط، كلمات على الزجاج الخلفي للعربية رقم ٧.
دكتور كامل دكتور كامل انت كويس؟
كامل: قابيل، أنا عايز أقابله تاني.
قابيل: امسك اشرب، ايه بقى القرف اللي اداهولك جوه؟
كامل: اسألوا نفسكوا ازاي بيهربوا الحاجات دي من واراكوا آه يا دماغي.
داود: وايه الكلام الأهبل اللي انت كنت عمّال تقوله بره ده، أنا مستحيل أخلّيك تدخل تاني، انت مش شايف عمل فيك ايه.
كامل:يا داود أنا شوفت العربية اللي قتل فيها مراته وبنته أو بمعنى أصح حطهم فيها بعد ما قتلهم.
داود: أيوه ايه يعني بردو.
كامل: العربية كانت مكتوب عليها رقم سبعة.
داود : ايوه …ايه؟!
كامل: بحاول أجمع واربط الرقم ده بأي معلومة تخصه مش عارف، لازم ندخل تاني.
يُفتَح باب الغرفة رقم (١).
قابيل: الحمد لله على سلامتك، ها خير ؟…شكلك اتبسطت.
كامل: جدًا، وقابلت حبايبك كمان، مراتك وبنتك.
قابيل: وياترى بقى قالتلك ايه ؟
كامل: مش مهم المهم انت دلوقتي، قتلتهم هما الاتنين ولفتهم في ملاية وحطيتهم في عربيتك وولعت في العربية باللي فيها.
قابيل: تعرف يا دكتور انا بحب اتفرج اوي على…
كامل: تعرف انت يا قابيل انا بقالي قد ايه في الشغلانة دي، فوق العشرين سنة، قابلت أشكال وأنواع لا تتخيلها من البشر، اللي عنده وسواس شديد مخليه مش عارف يعيش حياته، لمريض الاكتئاب اللي حالته كانت وصلت للانتحار وبدأ يسمع ويشوف حاجات مش موجودة، للمجرم اللي قتل واللي وَلّع في بيته واللي طعن نفسه…فا مش هتيجي انت وتحاول تسرح بيا، يا أخي عيب حتى على تاريخي ده.
تغيير في الملامح الحادة لوجه قابيل.
قابيل: كنت بحبهم أوي، مكنش ليا غيرهم في حياتي كلها، حياتنا كانت حلوة وسعيدة،جت فترة البيت بقى كئيب تحس العفش و الحيطان كئيبة والدنيا ضلمة…كانت بتحب الإكسسوارات أوي، هي اللي اختارت الغزالة.
لغايت ما في مرة سمعتها بتخوني وبتكلم واحد في التليفون، كَذّبت نفسي وقولت لأ أكيد ده شيطان وانها زي ما قالتلي واحدة زميلة في الشغل…لغايت ما طلعت في مرة الأوضة لقيتها بتكلمه وبيتفقوا على ميعاد يتقابلوا فيه.
اتجننت لما سمعت مقدرتش أمسك نفسي، مشوفتش قدامي، محستش بحاجة إلّا لما لقيتها غرقانة في دمها قدامي.
كامل: وبنتك ؟
قابيل: بنتي!…مش فاكر، مش فاكر حاجة.
مين معاه مفتاح البيت دلوقتي؟
يقف كامل وداود أمام عمارة كبيرة وكثيرة الطوابق.
كامل؛يلا.
يدخل كل منهما البيت.
كامل: ايه كمية التراب دي، البيت ده متحنط كده ليه؟
داود: مش شورتك دي أدينا جينا أهو والدنيا رعب أصلًا أنا حاسس ان احنا هنتلبس.
كامل: تعالى بس.
بعد خطوات يجد كامل لوحة كبيرة لغزال أحمر ممسوح العينين مرسوم بخيوط حمراء. .
كامل: البيت كله مرايات وعفش مترّب واكسسوارات مش باين منها حاجة، تفتكر نطلع فوق؟
داود: أفتكر نطلع برة.
كامل: ثانية…سمعت الصوت؟!
داود: آه جاي من فوق.
كامل: يلا
داود: يلا ايه احنا مش عارفين ايه بالظبط، أنا معرفش الحماسة دي جابيها منين أنا مش فاهم؟
كامل: أولًا وطّي صوتك، ثانيًا مش هتكمل و هتطلع معايا امشي أحسن.
داود: لأ طبعًا يا كامل.
كامل: أصيل يا داود، يلا.
داود : هو انا كان قصدي لأ طبعًا مش طالع بس تمام يلا يا كامل معاك طبغًا، ربنا يسترها.
بيطلع كامل وواراه دكتور داود، بيفتح كامل الباب.
داود: ايه الأوضة النضيفة دي؟! دي كأن مالهاش علاقة خالص بباقي البيت.
كامل:فيه صوت.
( صمت لثواني)
كامل: من هنا.
( صوت استغاثة صامتة، صراخ مقيد غير قادر على الإنفجار.
داود: الصوت ورا الستارة دي.
بيقرب كامل و داود بحذر
خطوة، خطوة، خطوة.
بيفتحوا الستارة عشان يلاقوا سِت وابنها متكتفين ومربوطين، وجدوا سبيلهم الوحيد للعودة.