قابيل.
4 دقائق قراءة · 735 كلمة
يمشي دكتور "كامل" وبيدخل الاسانسير
بيتفتح الباب ويخرج دكتور كامل.
كامل: مساء الخير، دكتور "كامل فريد" طبيب أعصاب عندي ميعاد مع دكتور "داود سعيد"
أيوه طبعا اتفضل حضرتك الدكتور مستنيك.
بعدها بدقائق....وكامل مستني وبيشرب قهوته (بدون سكر).
داود: صديقي، منور المستشفى كلها.
كامل: شرف كبير والله وجودي هنا يا دكتور داود.
داود: لأ دكتور دي قدام المرضى والممرضين بس إنما بينا وبين بعض ما تعقل يالا يا كامل في ايه.
كامل: طب ينفع أقولك باسمك أيام الجامعة ؟
داود: لأ خلاص اسكت اسكت، قولي يا دكتور.
داود: ها.. ايه في حالة معينة عايزها عندنا ؟
كامل: لأ الحقيقة...أنا كنت جاي بسأل على الأوضة (١٠٧).
داود: ١٠٧!.... طب انت سألت عن الأوضة دي قبل ما تيجي وتطلب تزورها.
كامل: بردو لسه مش فاهمني يا داود، أنا مش عايز زيارة عادية، أنا عايز الحالات دي....عايزها تحت إيدي.
داود: انت عاقل يابني للكلام اللي بتقوله، انت عارف الأوضة دي حكايتها ولا تاريخها ايه في المستشفى دي، انزل شوف وأقرا السجلات في الأرشيف عن الحالات اللي موجودة، أو الحوادث اللي بتحصل لأي حد بيفكر يدخل ويتطوع زيك كده...انت مسمعتش عن دكتور...
كامل: دكتور عصمت، عصمت فتح الله الله يرحمه، وعارف انه مات بسبب حالة جوه.
كامل: داود انت عارف إني أقدر.
داود: لأ يا كامل مستحيل مستحيل متحاولش.
كامل: داود انت الوحيد اللي تقدر تساعدني أدخل...أرجوك يا داود ساعدني.
داود: يابني يابني أنا عارف انك شاطر وشاطر أوي كمان بس مش الأوضة دي يا كامل خد أي حالات تانية دي لأ.
كامل: أنا عايز الأوضة (١٠٧) يا داود.
بعدها بدقائق....
يقف كامل مع داود أمام بوابة الغرفة (١٠٧)
داود: الأوضة متقسمة ل ٧ غرف صغيرة، كل أوضة متقفلة من كل جانب بحيطة بتمنع وصول أي مصدر صوت بين كل الغرف، اللي جوه معزول عن العالم اللي بره إلا لما بيدخله أكل وشرب بس أو لو فيه زيارات، الغرف متقسمة على أساس خطورة كل حالة، كل ما رقم الغرفة بيزيد اعرف ان الحالة كده أخطر، والسمة المشتركة بين كل الحالات وهو السبب الأساسي اللي خلّاهم يبقوا هنا…الهلوسة، هما بيشوفوا وبيسمعوا حاجات محدش بيشوفها ولا بيحس بيها غيرهم وده بينتج عنه جرايم بيعملوها من غير ما يبقوا واعيين لها.
داود: آخر مرة بفكرك وبحذرك يا كامل قبل ما تعمل كده.
كامل: أنا عايز تقرير عن أول حالة....وبعدين اسمها دكتور كامل احنا قدام ناس.
يدخل "كامل" الغرفة رقم (١) مع صوت داود في الخلفية.....
قابيل، "أستاذ قابيل عمرو هيكل" ٤٥ سنة....متجوز وعنده بنت...أو كان متجوز قبل ما يقتل مراته وبنته، بيشتغل مدرس في مدرسة ثانوي ومن خلال التحقيقات اللي عملوها معاه والفحوصات تأكدنا ان عنده اضطراب شديد في منطقة الفص الجبهي مش مخلياه يقدر يميز بين الحقيقة والخيال.
الباب بيفقل....
كامل: أستاذ قابيل ازاي حضرتك؟
قابيل: سامح، ازيك يا سامح يااااه يا سامح فينك بس.
كامل: آه...معلش مسئوليات انت عارف بقى يا أستاذ قابيل، احنا آخر مرة كنا اتقابلنا امتى ؟
قابيل: سنتين تقريبًا لما كنت متخانق مع مراتك وجيت قعدت معايا وقعدت تحكي لي، أيام.
كامل: ايه تاني ؟
قابيل : هو ايه اللي ايه تاني انت مش فاكر يعني ولا بتهاودني ولا ايه.
كامل: لأ ازاي بس عايز أفتكرك يا أستاذ قابيل.
قابيل : مراتك كانت بتحبني أنا، آه بتحبني أنا وكانت بتقابلني من واراك كمان.
تحوُّل دكتور كامل لقاعدة مراقبة لكل تفاصيل حركة وجسد قابيل كانت هي نقطة التحول و…. لحظة رد اعتباره. .
كامل:مش فاكر الندبة اللي في وشك دي من ايه ؟
( تغير في ملامح وش قابيل وقيامه بدفع كامل إلى الحائط مع اقتراب وجهه من أُذن كامل )
كامل: يا راجل الحمد لله على سلامتك فينك من بدري.
قابيل: مستشفى زفت ودكاترة بايظين، كل يوم واحد شبهك.
كامل:معلش استحملني، اعتبرني أنا آخر واحد فيهم، اعتبرني غير كل اللي فاتوا، ها بتشوف ايه وازاي؟
قابيل: بشوف "منى" ….ماسكة ايد بنتي وماشيين بس بتخبطهم عربية…كل يوم عربية مختلفة بتخبطهم.
كامل: بتحبهم؟
قابيل: طبعًا، ومحبتش قدهم…انما هي اللي خانتني.
كامل: متأكد؟….متأكد انها خانتك بجد؟
قابيل: آه خانتني.
قابيل: انت مراتك اسمها ايه يا دكتور ؟….قول قول متتكسفش أسرار الأوضة دي عمرها ما تطلع برة أبدًا قول.
كامل: مش متجوز.
قابيل: آه منك آه، انت فاكرني مش بعرفكوا ولا بفهمكوا يا دكاترة انتوا، ده انا أعرفكوا من على بعد كيلو، بشمكوا، ريحتكوا الحلوة وبشرتكوا النضيفة بتبان ولو دهنتوها ورنيش.
كامل: بتشوفها كل يوم ازاي؟
قابيل: العصفورة بتقولي( يضحك)….أصلها فتّانة أوي بس شديدة أوي أوي، واوعى تتعود عليها.
قابيل: تعالى، تعالى يا دكتور، ( يهمس في أذنه)
قابيل:عايز تشوف العصفورة.…أهو الحقنة اللي أنا اديتها لك واحنا بنتخانق من شوية دي بقى فيها لبن العصفور، مع السلامة يا دكتور.
( بيقع كامل على الأرض مع دخول الدكتور داود والممرضين لإنقاذه ).