إن اخبروك بأنك قادر على قبض الروح .....بقلم User 6956 فصل 2

دفئ العائله

دقيقتان قراءة · 378 كلمة

إبراهيم (ينظر إلى تكدس الأواني): "يا أمي، اتركِ هذه الأواني، سأقوم أنا بغسلها، ارتاحي أنتِ قليلاً."

​الأم (باعتراض حانٍ): "يا بني، أنت توك عدت من العمل، ومن المؤكد أنك قضيت نهارك واقفاً على قدميك في المحكمة.. اذهب واسترح، سأنهيها أنا بسرعة."

​إبراهيم (يبدأ بلف أكمامه والتوجه للمغسلة): "والله لن تلمسيها وأنا موجود، العمل في البيت يغسل هموم العمل في الخارج، دعيها لي."

​(يبدأ إبراهيم بغسل الأواني بهمة، بينما تراقبه الأم بابتسابة يملؤها الفخر والقلق في آن واحد. تقرر الأم ارتداء عباءتها لتذهب لإحضار الصغير "تيليا").

​إبراهيم (يلتفت إليها): "إلى أين يا أمي؟ هل ستذهبين لإحضار تيليا؟ اخلعي عباءتك، لا تتعبي نفسكِ، سأنهي هذه الأطباق وأذهب أنا لإحضاره بسيارتي."

​(تقترب منه الأم، وتضع يدها الدافئة على وجهه، تنظر في عينيه بعمق وتهمس بصوت مرتجف قليلاً).

​الأم: "يا بني.. لا تجعل كل شيء على ظهرك، القلب يتفطر عليك وأنت تحمل همّ الصغير والكبير. لا أريدك أن تتحمل كل شيء وحدك، هون على نفسك."

​إبراهيم (يقبل يدها ويبتسم بطمأنينة): "كلا يا أمي، أنا لم أفعل شيئاً يستحق كل هذا الخوف. صدقيني لا يوجد حمل، فأنا لست منهكاً كما تظنين، رؤيتكم بخير هي راحتي."

​(تخرج الأم وهي تدعو له بصوت منخفض، وينهي إبراهيم غسل الأواني، ثم يصب لنفسه طبقاً من الطعام ويجلس وحيداً لثوانٍ. شرد ذهنه قليلاً في قضايا المحكمة وضجيج الأوراق، لكن قطعت خلوته خطوات قادمة من السلم).

​زينب (تنزل وهي تفرك عينيها بتعب، وشعرها مبعثر قليلاً): "يا إلهي.. هل نمتُ كثيراً؟"

​إبراهيم (بابتسامة عريضة): "أهلاً بالطالبة المجتهدة! كيف حال الامتحانات؟ بشرينا، هل اقتربنا من الحلم؟"

​زينب (بتأفف مضحك): "آه يا إبراهيم، لا تذكرني! أرجوك، بالكاد انتهيت من صدع الرأس هذا. لا أريد سماع كلمة 'امتحانات' نهائياً، دعني وشأني الآن!"

​إبراهيم (يضحك بصوت عالٍ): "ههههه، اهدئي يا فتاة، تذكريني بأيامي! كنتُ أقول نفس الكلام، ثم أجد نفسي أعود للكتاب في المساء."

​زينب (تتلفت حولها): "أين أمي؟"

​إبراهيم: "ذهبت لإحضار تيليا من المدرسة، ستعود بعد قليل."

​(ينهي إبراهيم طعامه ويحمل طبقه ليتوجه للمغسلة مرة أخرى، لكن زينب تقفز أمامه وتمنعه).

​زينب: "إلى أين؟ اترك الطبق، دعني أنا أغسله، لقد غسلتَ ما يكفي."

​إبراهيم: "لا بأس، هو طبق واحد، سأغسله سريعاً."

​زينب (تضربه ممازحة على كتفه وتدفعه بعيداً): "قم هيا! اذهب واسترح، هذا عملي أنا، لن أسمح لك بالاستيلاء على كل مهام البيت اليوم!"

​إبراهيم (يضحك وهو يبتعد رافعاً يديه كالمستسلم): "حسناً حسناً، لا داعي للضرب! بما أنكِ تصرين وتستخدمين القوة، سأنسحب بكرامتي."