حديث الظلال
دقيقة واحدة قراءة · 104 كلمة
لم يكن الحديث معه عاديًا. كان يعرف أشياء لم تخبر بها أحدًا، يتحدث وكأنه يقرأ ما في داخلها. لم يسألها عن اسمها، ولم تسأله هي أيضًا. كأن الأسماء لا تهم بينهما.
كانت تعود كل يوم إلى الأرجوحتين، وتجدُه هناك. دائمًا في نفس المكان، بنفس الهدوء، بنفس النظرة التي تحمل شيئًا من الحزن.
بدأت تحكي له… عن طفولتها، عن خوفها من الفقد، عن ذلك الشعور الذي يلاحقها بأنها ناقصة، حتى وهي بين الناس.
وكان يستمع… دون أن يقاطع، دون أن يحكم.
وفي كل مرة، كانت تنظر إلى الأرض، لتتأكد…
الظل ما زال واحدًا.
لكنها بدأت تتساءل:
هل هو شخص حقيقي؟ أم مجرد انعكاس لشيء بداخلها؟