البدايه التي لا تسمع
دقيقة واحدة قراءة · 142 كلمة
استيقظت "صمت" على صوتٍ خافت يشبه الهمس، رغم أن غرفتها كانت غارقة في سكونٍ تام. فتحت عينيها ببطء، وحدّقت في الفراغ كما لو كانت تبحث عن شيءٍ ضائع داخلها.
لم تكن كغيرها من الفتيات؛ لم تكن تتحدث كثيرًا، بل كانت تكتفي بالمراقبة. كانت ترى ما لا يراه الآخرون، وتشعر بما لا يستطيعون فهمه.
خرجت من منزلها في ذلك الصباح، والمدينة تبدو وكأنها تتحرك بسرعةٍ أكبر من المعتاد. وجوه الناس، أصوات السيارات، ضجيج الحياة… كل ذلك كان يمر من حولها دون أن يلمسها.
وفي طريقها، توقفت فجأة. شعرت بشيءٍ غريب، كأن الأرض نفسها تناديها. نظرت حولها، فرأت مكانًا لم تلحظه من قبل، زقاقًا ضيقًا لم يكن موجودًا في ذاكرتها.
ترددت للحظة، ثم دخلت.
كل خطوة كانت تقودها أعمق في المجهول، حتى وصلت إلى نهاية الزقاق، حيث وجدت بابًا قديمًا. لم يكن هناك ما يدعو لفتحه… لكنها فعلت.
وفي تلك اللحظة، تغير كل شيء.