أيعقل أنني أحلمبقلم Somi2007 فصل 2

ستصبحين مثلنا

دقيقتان قراءة · 237 كلمة

لم أستطع أن أرفع عيني عن الأطفال الواقفين خلف الباب.

كانوا صامتين… صامتين بطريقة غريبة.

لا أحد منهم تكلم، ولا حتى تحرك.

فقط ينظرون إليّ.

اقتربت فتاة صغيرة من الباب خطوة واحدة.

كان شعرها أشعث، وعيناها واسعتين كأنهما تخفيان شيئًا.

همست بصوتٍ خافت جدًا:

"جديدة…"

ثم سحبها أحد الرجال بسرعة إلى الخلف وأغلق الباب بقوة.

التفتُّ إليه بخوف.

قلت بصوتٍ مرتجف:

"قلتَ إنكم لا تؤذون أحدًا… لماذا أنا هنا؟"

لم يجب.

اقترب الرجل الآخر وفكّ الحبل من يديّ ببطء، ثم قال:

"ستبقين هنا معنا لبعض الوقت."

فركتُ معصميّ وأنا أراقبه بحذر.

"لكن… أنا لست يتيمة."

سكت الرجل للحظة… ثم ابتسم ابتسامة باردة.

ابتسامة جعلت قلبي ينقبض.

قال بهدوء:

"كل من يأتي إلى هنا… يصبح مثلهم."

لم أفهم ما يقصده.

لكن قبل أن أسأله، سمعنا صوتًا قويًا من نهاية الممر.

صوت طفل يصرخ.

صرخة مليئة بالخوف.

تجمد الرجلان للحظة… ثم خرجا بسرعة وأغلقا الباب خلفهما.

بقيتُ وحدي.

اقتربت ببطء من الباب، ووضعت أذني عليه.

سمعت همسات… وخطوات سريعة… ثم نفس الصوت مرة أخرى:

"لا… أرجوكم!"

ارتجف جسدي كله.

تراجعت خطوة إلى الخلف، وأنا أحاول أن أستوعب ما يحدث.

ثم فجأة…

سمعت صوتًا خلفي.

صوت طفل.

"إذا بقيتِ هنا… لن يسمحوا لك بالمغادرة."

استدرت بسرعة.

وتوقفت أنفاسي.

كان هناك طفل يقف في زاوية الغرفة…

لكني متأكدة أن الغرفة كانت فارغة قبل لحظات.

نظر إليّ بعينين حزينتين وقال:

"مثلنا…"

ثم همس:

"كلنا جئنا إلى هنا… بنفس الطريقة."

في تلك اللحظة فقط بدأت أفهم شيئًا مرعبًا.

أنا…

لم أكن الضحية الأولى