ماذا يحدث هنا
دقيقة واحدة قراءة · 175 كلمة
استيقظتُ على صوت بابٍ يُغلق بقوة.
فتحتُ عينيّ ببطء، كان المكان مظلمًا إلا من ضوءٍ خافت يتسلل من نافذةٍ صغيرة عالية في الجدار. حاولتُ أن أتحرك… لكن يديّ كانتا مربوطتين.
تسارعت أنفاسي.
أين أنا؟
كيف وصلتُ إلى هنا؟
حاولتُ أن أتذكر… آخر شيء أذكره أنني كنت في طريقي إلى المنزل، ثم سيارة توقفت بجانبي… وبعدها ظلام.
فجأة فُتح الباب.
دخل رجلان، وجوههما قاسية، لا يظهر منها أي تعبير. تجمدت في مكاني وأنا أراقبهما يقتربان ببطء.
قال أحدهما بصوتٍ هادئ لكنه مخيف:
"لا تخافي… لن نؤذيك."
لم أستطع الكلام، كان الخوف يخنق صوتي.
ثم قال الرجل الآخر:
"أنتِ هنا فقط… لتعيشي معنا."
نظرتُ إليه بصدمة.
"لماذا؟!"
تبادل الرجلان نظرة غامضة، ثم قال الأول:
"الأطفال الأيتام يعيشون معنا فقط."
توقفت أنفاسي لحظة.
أيتام؟
لكنني لست يتيمة…
قبل أن أتكلم، سمعتُ همساتٍ خلف الباب… وصوت خطواتٍ صغيرة.
فتح الرجل الباب قليلًا…
ورأيتهم.
أطفال.
خمسة… ربما أكثر.
وجوههم شاحبة، وعيونهم تنظر إليّ بخوف… وكأنهم يريدون أن يقولوا شيئًا، لكنهم لا يستطيعون.
في تلك اللحظة فقط… بدأ سؤالٌ واحد يتكرر في رأسي:
هل أنا أحلم… أم أن الكابوس بدأ للتو؟