خريطة القلوب
دقيقة واحدة قراءة · 119 كلمة
قرر سليم فتح منزل والده، وهو يقف على عتبة بيت غريب يشعر بأنه يعرفه من مكان ما عميق في روحه. المنزل كان متواضعاً لكنه أنيق، وفي كل زاوية منه قصص تنتظر من يرويها.
في المكتبة وجد مفكرة أخرى، هذه المرة كانت مفاجأة. لم تكن مجرد يوميات، بل كانت سجلاً مفصلاً لعلاقات والده مع الناس:
"اليوم ساعدت فاطمة الأرملة في إصلاح سقف بيتها، ورفضت أن تأخذ مقابلاً. ابتسامتها كانت أجمل أجر"
"زرت يوسف المسن في دار المسنين، قرأنا معاً سورة الكهف، وعيناه تلمعان كما كانتا حين كنا صغاراً"
"أعطيت منحة صغيرة لشاب فقير يريد إكمال تعليمه، طلبت منه أن يساعد ثلاثة آخرين عندما يقدر"
كانت هذه المفكرة خريطة علاقات إنسانية، دليل سليم إلى عالم والده، وإلى أجزاء من ذاته المفقودة.