ترانيم الجدران الباردةبقلم رؤيا المناعي فصل 2

ارضيه القبو الرطبه

دقيقة واحدة قراءة · 159 كلمة

نزلت سارة درجات السلم الخشبي الذي كان يئن تحت قدميها وكأنه يتألم. كانت رائحة العفن قوية، لكنها ممزوجة برائحة غريبة.. رائحة "بخور كنسي" قديم. في نهاية السلم، لم تجد مخزناً عادياً، بل وجدت غرفة دائرية غارقة في شبر من الماء الأسود الراكد.

في منتصف الغرفة، كان هناك صندوق خشبي ضخم مقيد بسلاسل حديدية صدئة. اقتربت سارة وهي ترتجف، وفجأة، توقفت المياه عن الحركة تماماً رغم خطواتها. نظرت للأسفل، فرأت في انعكاس الماء وجوهاً كثيرة تحدق فيها من تحت السطح.. وجوه شاحبة، عيونها مخيطة بخيوط سوداء!

فجأة، اهتز الصندوق بعنف من الداخل، وبدأت مادة لزجة تشبه الدم تخرج من بين شقوق الخشب. سقطت سارة للخلف من الرعب، وعندما حاولت النهوض، شعرت بشيء بارد جداً يمسك كاحلها من تحت الماء. صرخت، لكن صوتها لم يخرج.. كأن الهواء في القبو قد سُحب تماماً.

نظرت لمكان اليد التي تمسكها، ولم تجد أحداً، لكن علامات أصابع زرقاء بدأت تظهر على جلدها وتغرس فيه بقوة، وصوت همس من داخل الصندوق يقول: "افتحي.. نحن جائعون للضوء".