لا نبالي بالجراحبقلم Yasmeena فصل 1

بداية النهاية

دقيقتان قراءة · 301 كلمة

رانت الدموع عيون زيتونة (أم مصعب) بعد نظرة دامت تنتظرها لمدة عشرين عام !

إنه أبو مصعب عائد من سجون الاحتلال الغاصب لم أسمع سوى لولوليش(الزغرودة الفلسطينية)وأهازيج من كل مكان ! هل حقاً عاد ابي؟ لست في تهويمة أنه أما مي! هويت إليه دون أي كلمة فقط أريد أن أعانقه وفعلت .. عانقني بشدة ولم أشعر سوى أنه قد ذهب كل خورٍ مررت به تنهد وقال :لويش بتولولن اهدين هيني معكن،أجابت زيتونتي{أمي}:صدق والدك إنه هنا لا داعي للبكاء بعد الآن ،لكنها أكثر من بكى وقتها !دقائق معدودة كفيلة بأن ترسم ابتسامة على وجوهنا ابتسامة حقيقية دون تزييف لحظة لا ولن تعاد بل ليس لها مثيل! ،لكن ليس كثيرا نحن فلسطينيون كُتب علينا مزيج من أعاصير الدماء في كل نسمة فرح تطل علينا!،صوت رصاصٍ كثيف عالٍ جداً إصابة جديدة، غدر جديد، هبطت قلوبنا، قلت في نفسي:يا لهذا! اللهم صبّر أهله، كم من رصاصة اخترقت فلذة كبدهم!؟والجزء الأعمق أنني لم أعلم أنني ادعو لنفسي وأهلي بالثبات و الصبر،دقائق معدودة كفيلة بأن تقلب فرحنا عزاءً

التليغرام والقنوات الإخبارية تتحدث:استشهاد شاب بعد اشتباك مع قوات الاحتلال الخاصة"سييرت متكال" الذي أصاب البطل اثنين منها وارتقى مقبلاً غير مدبر..،لم يتم التعرف على هويته لمنع الوصول إليه كل ما نستطيع رؤيته هو دماؤه الطاهرة راسمةً الخارطة وكأنه يقول:سأرسم الحدود دماءً و ورود وكلكم شهود..

جمر الفؤاد اشتعل،من هذا البطل؟أمهات المقاومين وأمهات الأبطال ونحن في قلق كبير وشوق لمعرفة من هذا البطل؟ لكن مهلاً أليست تلك الساعة الموجودة على يد ذلك البطل ساعة أخي مصعب؟! لا إنه توهم …بدأت أجهش بالبكاء أنا أعلم هذا اخي !

هل جننتِ ؟سياتي ليرى أباكِ اليوم، ما بك لقد وعدنا فقد طال انتظاره لأبيه لمدة عشرين عام هل سيذهب دون أن يمضي بلوعة الفراق؟ بالتاكيد لا، لقد حضّرنا وجبته المفضلة صينية الكفتة كما طلب، عودي لرشدك!

هذا ما قالته أُمي ، لا داعي للهلع والاضطراب… .

لم أكن سوى أخدع نفسي وكنت أعلم