ظلال الربيعبقلم 𝓼𝓲𝓱𝓪𝓶💙 فصل 2

الاعترااف

دقيقتان قراءة · 220 كلمة

لكن بينما كان التصفيق يملأ القاعة، لاحظت ليان شيئًا غريبًا…

سليم لم يكن يصفق مثل الجميع، بل كان ينظر إليها وكأنه ينتظر لحظة معيّنة.

بعد انتهاء الحفل، اقتربت منه لتسأله إن كان كل شيء بخير، فابتسم وقال:

"هل تثقين بي؟"

تعجبت من السؤال، لكنها أومأت برأسها.

أخذها إلى فناء المدرسة حيث كانت قد رسمت أول شجرة أمامه. هناك، كانت الطاولة الخشبية القديمة مغطاة بقماش أبيض.

سحب سليم القماش بهدوء…

فتفاجأت ليان بلوحة كبيرة… ليست من رسمها هذه المرة، بل من رسمه هو.

كانت الشجرة نفسها التي رسمتها في بداية الربيع، لكن حولها تفاصيل لم تنتبه لها من قبل:

مقعدان صغيران تحتها، ودفتر رسم مفتوح، وكتاب موضوع بعناية…

وفي زاوية اللوحة كتب بخط مرتب:

"بعض الأشخاص لا يدخلون حياتنا صدفة… بل ليجعلوا ألوانها أصدق."

اتسعت عينا ليان بدهشة.

سليم… الذي كان يقول دائمًا إنه لا يجيد الرسم، تعلم سرًا فقط ليهديها هذه اللوحة في نهاية الربيع.

قال بخجل:

"أردت أن أريكِ أن لوحتنا لم تكن عن شجرة فقط… كانت عنّا."

شعرت ليان بسعادة لم تعرفها من قبل، ليست ضجيجًا ولا اندفاعًا، بل دفئًا هادئًا يشبه صباحًا مشمسًا بعد ليلة مطر.

وفي تلك اللحظة، لم يكن هناك اعتراف كبير أو كلمات درامية…

فقط ضحكة خفيفة، ونظرة صادقة، ووعد صامت بأن تبقى الشجرة تكبر… ومعها صداقتهما.

انتهى الربيع،

لكن ما بدأ بينهما لم يكن فصلًا عابرًا…

بل بداية قصة أجمل مما توقعا 💙🌸