عَــاشق نـوربقلم austintxt فصل 2

التحول الصامت

دقيقتان قراءة · 261 كلمة

لم يكن الأمر حباً مفاجئاً

لم تسقط عليّ الكلمة كالصاعقة

بل جاءتني بهدوء

كما يتسلل الضوء من نافذة صغيرة في غرفة مظلمة.

كنت أقول لنفسي إن الأمر عابر.

مجرد إعجاب.

مجرد حديث جميل.

مجرد وقت يمضي.

لكن لماذا كنت أفتش عن اسمها أول ما أستيقظ؟

ولماذا كنت أشعر أن يومي ناقص إن لم تمرّ فيه؟

نور لم تكن تبذل جهداً لتبهرني

كانت طبيعية و عفوية

وهذا ما كان يربكني أكثر.

كنت أراقب نفسي وأنا أتغير

أصبحت أضحك أكثر

أغضب أقل

وأفكر بطريقة لم أعتدها.

وأصبحت أبحث عن التفاصيل الصغيرة التي تخصها

كأنها أشياء ثمينة أخشى أن تضيع مني.

كنت ألتقط من كلماتها ما لا يقوله الآخرون

وأعيد قراءتها في ذهني كأنني أبحث بين الحروف عن معنى خفي.

لم يكن في الأمر ضجيج

ولا اندفاع متهور

بل كان شعوراً ينمو بهدوء

كشجرة تمتد جذورها في الأعماق قبل أن تُرى أغصانها.

شيئاً فشيئاً.

صرت أرى العالم بعينين مختلفتين.

الأيام التي كانت عادية أصبحت تحمل احتمالاً أن تمر فيها.

الوقت الذي كان يمضي ببطء صار يركض حين تكون قريبة

ويثقل حين تغيب.

لم أعترف لأحد

لكنني كنت أعترف لنفسي كل ليلة.

كنت أعرف أن هذا التعلق لم يعد صدفة

وأن هذا الاهتمام لم يعد عابراً.

كنت أقاوم الفكرة

أحاول أن أضع حدوداً بيني وبين هذا الشعور

لكن القلب لم يكن يستأذنني.

كبر الإحساس داخلي بصمت

حتى صار يشبه اليقين.

يقين أن وجودها لم يكن محطة في حياتي

بل اتجاهاً جديداً.

لم تكن مجرد شخص دخل يومي

بل كانت التحول الذي أعاد تشكيل روحي

وأيقظ في داخلي شيئاً كنت أظنه مات منذ زمن.

وهكذا

دون إعلان

دون لحظة درامية

دون اعتراف صريح

وجدت نفسي أحبها.