و عند حلول الخامسةبقلم Eslam فصل 2

Part 2

8 دقائق قراءة · 1,454 كلمة

"بسم الله الرحمان الرحيم"

متنسوش الڤوت ♥

__________________________________

__________________________________

2024 ـ شُبرا

في هذا المكان يقف أربعة شباب يرتدون جميعهم نظارات للنظر، إما انهم كانوا مجتهدين في دراستهم جدًا، أو عكس ذلك تمامًا.

التفَت حول نفسه بعد أن أخذ "لفة" على جميع الغُرف الثلاث، وقال

"مش بطَّاله الشقه يا أكرم، بس يعني.."

: رد عليه ذلك الشاب بتحفز

"يعني هو انا لقيت غيرها وقولت لأ؟ دي أقل شقه لقيتها كانت بـسبع تلاف جنيه!، وأنا مقدرش أدفع في المبلغ دا، انتَ عارف أنا دخلت الكليه دي بطلوع الروح، دي كانت حلمي، لكن انتَ كمان عارف مصاريفها عامله ازاي، يا أخي دا كفاية مشروع التَخرُّج الَّي المفروض اعمله كمان كام سنه؟!، شايل همُّه من دلوقتي، و يادوب كُنت بكَفي مصاريف الكُلية والمواصلات، فـ ماصدقت لقيتكم انتوا كمان عايزين تاخدوا سكن هنا احسن، هو أنا الِّي هقولكم بس؟ ما انتوا عارفين كل حاجه"

جلس مُحبطًا و وضع رأسه بين يديه وجلس يُفكر

بينما همَ"آدم" و "بيبو" بالتقدُّم نحوه والجلوس بجانبه على تلك الأريكة بغرفة المعيشه، وضع مازن يده على كَتف صديقه وهو يقول

"مالك بس انفجرت كدا ليه اهدى وروق كدا، هو سيف دبش كدا دايمًا عادي يعني متعودين منه على كدا"

ليضحك بيبو وهو يقول ويوافق آدم الرأي

"صح ي أكرم يعني هي عادته ولا هيشتريها!"

ليقول سيف المعني بكلماتهم بسخرية

"والله الناس دي بتقول كلام صح الصح"

لينفجروا بالضحكِ جميعًا وهكذا توالت الأحاديث حتى قال آدم

"أنا بقول نبدأ تنضيف في الشقه دي، علشان نلحق نروح الكليه بكره"

لينظروا له بعدم فهم في البدايه ثم نظروا للشقه التي كانت عبارة عن كتلة من التراب و عشش العناكِب، ثم ضحكوا جميعهم بنفس الوقت، ولكن ليس على تلك المِزْحه السخيفه التي ألقاها مُعتز كعادتهُ بل على غبائهم، من يراهم الآن لا يستطيع أن يصدق انهم بكلية طب حقًا.

اومأ سيف وقال

"طيب دلوقتي في مشكله، الشقه دي مفيهاش غير 3 أوَض بس، واحنا اربعه هنعمل ايه؟"

"أنا عن نفسي اخترت الاُوضه اللي فيها البلكونه"

كانت الجمله من آدم وقد أُعجِب بالغرفه ما إن رآها، فهي ذات شُرفه وليست أي شُرفه، كانت شُرفة كبيرة،و كما انها أكبر غرفه في الشقه.

ليرُد عليهِ أكرم بسخريه و تحذير

"ماشي يا حِدق بس الِّي هيقعُد في الاوضه دي مش هيقعُد لوحده، الاُوضه دي تشيل اتنين."

ليقول آدم مسرعًا بطريقة مضحكة

"أنا برضوا كُنت بقول الاوضه الِّي على جنب دي أُم شِباك، صُغيره ومحنَدقه وتكفيني"

ليضحكوا عليهِ ثم يسترسل حديثه

"لا بجد ياعم ماشي، آخد سوفه حبيبي معايا، هو نصيبي"

قال آخر كلماتهُ وهو يستندُ برأسه على كَتِف سيف ويغمض عينيه بهيام

ولم يشعر سوى بـِ دفعة قوية توقعهُ أرضًا ويُصاحبها نبرةٌ غاضبة مستاءة

"بس ياض يا ملوِّن أنتَ، واللهِ شاكك فيك"

ليرُد عليهِ بيبو وهو يقول

"شاكك بس؟"

"لغاية دلوقتي أه"

لِيضحكوا بِـ خفه ثم يقاطعهم أكرم وهو يقول

"يلا يا بابا منك ليه، وأنتَ ياض يا ملوِّن يلا كمان قوم، ورانا شُغل كتير"

__________________________________

انتهوا أخيرًا ليرتموا على الأريكة و الكُرسي الَّذَين بغرفة المعيشه بإنهاك وكُل واحدٍ مِنهم يشتكي من منطقة في جسده مختلفة عن الآخر، ولكنهم اتفقوا جميعهم على آلام الظهر.

"آه يا اني يا امي، كل دا علشان ننضف شقه معفنه 3 أوَض! أُمال لو عملت زي ما بتعمل أُمي كُل يوم في البيت كله هيحصل فيا ايه؟"

كانت الجمله من آدم وهو يُمسك بِـ ظهره و يتلوى على الأريكه.

و لم يكُن هناك مجالًا للضحك بالطبع بالنسبة للبقيه، فحالهم لا يختلفُ عن حاله كثيرًا

قال بيبو وهو يضع يديه على بطنه من الألم فلم يأكلوا منذ الساعه الـ 7 صباحًا!

"ياجماعه حد يرتاح كدا و يروح يجيب لينا أكل علشان خلاص، هموت و أكُل، روح انتَ يا أكرم"

ليصيح أكرم مُستنكرًا

"اشمعنا أنا يعني الِّي اروح؟ ما عندك آدم و سيف، ثم ليه متروحش انتَ أصلًا؟"

"مش انتَ الِّي هتبقى مسؤول عن الأكل زي ما اتفقنا؟ خلاص يبقى انتَ الِّي.."

قطع كلماته وهو يفتح عينيه باندهاش من صوت الأشياء التي تقع في غُرفة النَّوم الكبيرة

"ايه دا؟"

قالها وهُو ينظر لهم ثم استرسل كلماته

"اكيد حد معفن وهو ببيشتغل كركب الحاجات فوق بعضيها انا عارفكم"

لينهض و يتجه نحو الغرفه وهم ينظرون له بإستغراب، فقال سيف

"ماله دا، صوت ايه ي ابني؟"

__________________________________

__________________________________

1989 ـ مدينة نصر "الحي السابع "

"خلاص كدا يا وفاء مفيش حاجه تاني هناخُدها معانا مهمه؟"

كانت الجمله من ذلك الرجُل ذو السادسة و الثلاثون من عُمرهِ لزوجته "وفاء" الَّتي تصْغُره بخمسٍ اعوام.

فـ ردت عليه بإنهاك و تعب واضحٌ عليها

"اه خلصت كُل حاجه، وهموت و اروح أنام، عايز حاجه مني؟"

ابتسم لها مُقدرًا كمّ المجهود الذي بذلته لِتُعِد جميع حقائبهم و الأشياء الضرورية التي تلزمهم و سيأخُذونها معهم غدًا إلى منزِلهم الجديد الذي إستأجروه، فبعد أن باع أخوانهِ منزلهم

المتبقِي لهم من والدهِ ـ رحمة اللهِ عليهِ ـ

فقد اضطُر لأن يستأجر منزلٌ صغير يأويه هو و زوجته و ابنهم القادم بعد بِضعة شهور قليلة جدًا، وبالطَبع لم يكُن معهم الكثير من المال فكان الحل الأمثل هو أن يستأجر هذه الشقة الصغيره و القديمه أيضًا، فهي من تتناسب مع كم الأموال التي يمكن له أن يدفعها كمدرِّس بمادة التاريخ للمرحلة الثانويه.

فقال لها بحنانٍ

"لا يا حبيبتي ربنا يخليكي ليَّا يارب روحي نامي انتِ وارتاحي وانا هحصَّلك كمان شويه"

لتومئ له و تذهب لِغرفة النوم و سرعان ما تغُط في ثُباتٍ عميق..

__________________________________

"في صباح اليوم التالي"

"ها ايه رأيك في الشقه؟ هو العفش والحيطان قدام شويه بس معلش، هبعت اجيب حد ينضفها كويس و العفش هيبقى تمام، والحيطان انا هديها وِش دهان كدا، ماشي؟"

كانت الجُملة من محمود وهو ينظر إليها و يحاول أن يفهم تعابير وجهها ويدعوا اللهَ أن لا تستاء والّا تعترض على المنزل.

حتى رأى وجهها البَشوش يبتسم و يُهون عليه كما إعتادت وهي تقول

"لا ياحبيبي أنا هنضفها و هتبقى زي الفل"

ليعبس وجهه وهو يقول برفضٍ قاطع

"لا طبعًا إزاي يعني، انتِ في الشهر التالت، يعني الحمل مش ثابت و مَينفعش تعملي أي مجهود، انتِ نسيتي كلام الدكتورة ولا ايه؟"

لِتقترب منه و تضع يديها على وجهه بحبٍ وتقول

"يا حبيبي فين المجهود بس، دا انا هنفض و اكنس و امسح الأرض وخلاص، حجات بسيطه يعني، متخافش"

"بسيطة إيه انتِ هتستغبيني؟ قولت لأ يعني لأ"

تنهدت بيأسٍ منهُ فهو لن يُغير رأيه ولن تستطيع التأثير عليه.

__________________________________

__________________________________

2024 ـ شُبرا

ذَهب لهذه الغرفة بفضولٍ ليَرى ما الشيء الذي سقَط ليُحدث هذا الصوت، فرأى صندوق صغير من الواضح أنه قد وقع مِن فوق منضدة التزيين، فذهب اليهِ و أمسك به تفحَّصه أولاً بِنظْره ثم حاول فهم كيف وقع هذا فجأة هكذا ولكنه لم يستطيع تفسير ذلك بالطبع، لم يهتم بذلك كثيرًا أخذ الصندوق وخرج لأصدقائه، وهو يرفع الصندوق قليلا بيديه ويقول

"البتاع دا وقع من على التسريحه و متسألوش ازاي علشان معرفش، بس شكله مُريب"

نظر إليه آدم بسخريه وهو يقول

"مُريب؟ طب حاسب أحسن يطلع جواه فيل ولَّا حاجه"

ساد الصمت لثوانٍ ثم قال مرة اخرى بإستغراب

"ايه دا مش هتضحكوا؟"

فرد عليه "سيف" بإستغراب أكبر

"هو احنا كُنا المفروض نضحك؟"

فقال "اكرم"

"بس خلاص سيبكوا منه دا عيل تافه أصلًا، افتح يا ابني الصندوق دا خلينا نشوف فيه ايه

يمكن يطلع حتتين دهب ولَّا حاجه"

ليتفِقوا معه بنفس الرأي والتفتوا جميعًا لـ"بيبو" الذي قال بأسفٍ

"لا ياجماعه دا مقفول بمفتاح مش هنعرف نفتحه كدا"

لينهض "سيف" وهو يقول بحماس لما سَيروه

"استني وانا بنضف شوفت مُفتاح كدا، هروح اجيبه يمكن يطلع هو"

ذهبَ لِغرفة أُخرى وبعد ثوانٍ كان يخرج منها وهو يقول

"اهو بس يارب يطلع هو"

اخذ "بيبو" المفتاح منه وهو ينظر له بيديه ويقول

"بتاع ايه المفتاح التاني دا؟"

ليرد عليه "سيف"

"يا عم احنا مالنا فكك، جرب بس يمكن يطلع واحد منهم"

وبالفعل اخذ "بيبو" المفتاحين الذين كانوا معلقين في حلقةٌ واحدة، ولكنه فشل في البدايه و لم يكن المفتاح الصحيح

فجرب الآخر و بالنتيجة كان هو المفتاح الصحيح

"اهو اتفتح الحمد لله"

لينظُر لِما بداخلهِ ليظْهر الإحباط على وجهه

فيقول "آدم"

"ايه مفيهوش دهب؟"

"لا ي اخويا مفهوش لا دهب ولا فيل، مش قعدت تنبر فيها؟ بس فيه ورقه، مش عارف ايه الِّي يخلي حد يشيل ورقه في صندوق مقفول كدا."

بينما يتحدث كان يفتح طيات الوقه بنفس الوقت

لينظر بداخلها قليلًا ثم إتسعت عيناه بشده

"فيه ايه ي ابني؟ احسن يكون فيه عفريت بجد؟"

ليضحكوا جميعًا بصخب و استهزاء على صديقهم ولكن "بيبو" صرخ بهم وهو يقول

"بس ي شوية بهايم احنا في مصيبه"

"أنا حاولت أوقف كل الِّي حصل، بس معرفتش، أنا عارف إن أنا السبب، بس أنا مكُنتش أقصُد، حاولت اتخَلَّص منهم، لكن هم الِّي كانوا بيخلُّصوا عليا بالبطيء، خَدوها مني، حبيبتي و مراتي، ومش في إيدي حاجه اعملها، من يومها و هُم مش سايبينِّي، بشوفهم في كل مكان، وأنا صاحي و وأنا نايم، أنا عارف آخرتي قرَّبت، و قرَّبت اوي كمان، بس اتَمنى إن محدش يقرأ الكلام ده، علشان دا معناه إنَّك كمان وقعت زيي، هيخلصوا عليك واحده واحده، حاول تهرب حاول تنقذ نفسك، حاول تعمل الِّي معرفتِش أعمِلُه."

__________________________________ __________________________________

رأيكم في البارت التاني؟ ♥

معلش مفيهوش مشاهد رعب خالص، بس علشان كنت محتاجه اضيف باقي الشخصيات.

حاولوا متتوهوش في التواريخ، احنا عندنا 4 تواريخ بس اصلًا.

و ايه رأيكم في طول البارت؟ محتاج يكبر تاني ولا هو كدا حلو؟

مستنية رأيكم ♥