البارت 1
دقيقة واحدة قراءة · 101 كلمة
البارت الأول: الالتفاتة العفوية
"أخبرتُ الجميع أن الأمر انتهى، وتظاهرتُ بالنجاة حتى صدّقتُ كذبتي. عقلي شطب على التواريخ، ورتّب الرفوف من بعدك، وحذف التفاصيل المملة، حتى أنني لم أعد أذكر بدقة سبب الخلاف الذي فرّقنا. أصبحتُ شخصاً هادئاً، عقلانياً، يمرّ عليه اسمك فلا يهتزّ له جفن.
لكن اللعنة تكمن في اللاشعور..
اليوم، وفي وسط زحام غريب لا يشبهك في شيء، التفتُّ بفزع، وتباطأت دقاتي، وكأن الأرض دارت عكس اتجاهها لمجرد أن عابراً مرّ بجانبي يحمل رائحة عطرك. في تلك الثانية الفاضحة، انقشع الستار وأدركتُ كم كنتُ أكذب؛ عقلي المسكين نسيَ وتبنّى الوعي، أما قلبي.. فما زال يبصم على حضورك، ويرفض الشفاء."