الجاره المتربصه
دقيقة واحدة قراءة · 130 كلمة
عندما فتح فرفور النافذة لأول مرة، سمع صوتًا يقول: “هاه! من هذا الجديد؟”، ليكتشف لاحقًا أن جارته أم مبارك تمتلك منظارًا مكبرًا… لكنه مقلوب. رغم ذلك، كانت تصر على أنها ترى كل شيء “بوضوح شديد”. فرفور ابتسم بخجل وقرر ألا يفتح نافذته في الصباح مجددًا.
وفي اليوم التالي، بينما كان يشرب قهوته، سمع أم مبارك تصرخ من شقتها:
“يا وليدي! ليش اليوم صرت صغير؟ أمس كنت أطول! أكيد تسوي رجيم جديد!”
حاول فرفور تجاهلها، لكن ظلّ المنظار المقلوب يتنقّل بحثًا عنه مثل شرطي يبحث عن مطلوب خطير.
فسألها وهو يرفع صوته: “يا أم مبارك… متأكدة إن المنظار مضبوط؟”
ردّت بثقة مطلقة:
“أكيد مضبوط! هذا اشتريته من محل تخفيضات… يعني مضمون!”
ابتسم فرفور وهو يغلق الستارة ببطء شديد، وهو يقول في نفسه:
“واضح إن حياتي هنا بتكون مسلسل كوميدي بدون توقف.”