يوماً سيقال ماتتبقلم الكاتبه صــمــتـ تحت الظلال فصل 2

صدى الافكار

دقيقة واحدة قراءة · 142 كلمة

الأفكار كانت تتحرك مثل نهر هادئ أحيانًا، وعاصف أحيانًا أخرى. كانت ترى في كل لحظة انعكاسًا لها، وكأنها شخص آخر يراقبها من بعيد.

تساءلت عن قيمتها، عن سبب وجودها، عن الأشياء التي صنعتها والأشياء التي لم تصنعها. كل جواب كان مجرد وهم مؤقت، وكل وهم كان يقودها إلى وهم آخر. شعرت بالغربة عن نفسها، وكأنها تخوض حربًا صامتة مع جزء منها لا يعرفه أحد، حتى هي.

الزمن كان يمر، لكنها لم تشعر به كما يشعر الناس عادة. لم يكن هناك انتظار، لم يكن هناك أحداث، لم يكن هناك ضغط خارجي. كل شيء كان يدور حول صوتها الداخلي، صمتها العميق، وكيفية مواجهته.

تعلمت أن الصمت ليس فراغًا، بل مساحة للحياة نفسها. هنا، داخل هذا الصمت، رأت نفسها بوضوح: نقاط ضعفها، قوتها، خوفها، جرأتها. لم تكن بحاجة إلى وصف من أحد، لم تكن بحاجة إلى قياس أو مقارنة. وجودها وحده كان كافيًا، حاضرًا، مكتملًا.