حين يمر الفراقبقلم نور الظلام فصل 1

بدايه اللقاء

دقيقة واحدة قراءة · 170 كلمة

الفصل الأول: بداية اللقاء

لم يكن ذلك اليوم مختلفًا عن غيره، لكن القدر كان يخبئ فيه بداية قصة لن تُنسى.

التقى الاثنان صدفة، دون تخطيط أو موعد مسبق. كانت نظرة عابرة، لكنها حملت شيئًا غريبًا؛ شعورًا لم يعتاده القلب من قبل. لم يكن حبًا كاملًا بعد، لكنه كان بداية إحساسٍ دافئ يقترب بهدوء.

تبادلا الحديث بخجل في البداية، كلمات بسيطة عن الحياة، عن الأحلام، وعن الأشياء التي يحبها كل منهما. ومع كل دقيقة تمر، كان الانسجام يزداد. الضحكات أصبحت أسهل، والنظرات أصبحت أطول قليلًا، وكأن الوقت لا يريد أن ينتهي.

لم يدركا أن تلك اللحظات الصغيرة ستتحول لاحقًا إلى ذكريات كبيرة. كان كل شيء يبدو طبيعيًا، لكن في داخلهما كان شيء ينمو بصمت. شعورٌ بالاهتمام، بالراحة، وبالرغبة في الاستمرار في الحديث لساعات دون ملل.

ومع نهاية ذلك اليوم، لم ينتهِ اللقاء من الذاكرة. بل بقي في القلب أثرٌ لطيف، كأنه وعد غير مكتوب بأن الأيام القادمة ستحمل المزيد من القرب… دون أن يعرفا ما الذي تخبئه الحياة لهما.

وهكذا بدأت الحكاية… ببساطة، وبدون أن يشعر أحد بأن الفراق سيأتي يومًا.