أميرة القصر الأخيربقلم الكاتبه صــمــتـ تحت الظلال فصل 1

القصر الصامت

دقيقة واحدة قراءة · 176 كلمة

في أطراف مجرة مهجورة، حيث لا تصل أصوات البشر ولا ضجيج المدن، كان هناك قصرٌ عائم، بُني من ضوء أزرق شفاف، وكأنه قطعة من السماء سقطت ولم تعد.

داخل هذا القصر، عاشت الأميرة ليان.

لم يكن القصر يفتقر إلى شيء…

غرف واسعة، حدائق اصطناعية، خدم آليون، وأنظمة ذكية تستجيب لكل أوامرها.

لكن رغم كل هذا، كان هناك شيء واحد مفقود… الحياة.

كانت ليان تمشي في الممرات الطويلة، وصدى خطواتها يلاحقها كذكرى لا تريد الرحيل. لم تكن تضحك كثيرًا، ولم تعد تتحدث إلا نادرًا، وكأن الكلمات أصبحت ثقيلة على قلبها.

منذ وفاة والديها، تغيّر كل شيء.

قالوا لها إن ما حدث كان “حادثًا تقنيًا”… انفجار في نظام الطاقة.

لكنها لم تصدق يومًا.

في تلك الليلة، كانت تقف أمام نافذة ضخمة تطل على الفضاء. النجوم تتلألأ بعيدًا، وكأنها عيون تراقبها.

همست بصوت خافت:

“لو كان حادثًا… لماذا أشعر بالخيانة؟”

لم يجبها أحد.

لكن فجأة…

اهتز ضوء خافت في الجدار خلفها.

التفتت ببطء.

خطوط ضوئية بدأت تتشكل، وكأن الجدار نفسه يحاول أن يتحدث.

اقتربت، وقلبها ينبض بسرعة.

وفجأة…

ظهر صوت.

“ليان…”

تجمدت في مكانها.

كان الصوت… يشبه صوت والدتها.