على حافة الضوءبقلم نور الظلام فصل 2

على حافة الضوء

دقيقة واحدة قراءة · 187 كلمة

الفصل الأول

كانت تقف تنظر إلى الغروب، تراقب الشمس وهي تختفي ببطء خلف الأفق. السماء تلوّنَت بدرجات دافئة، لكن قلب ليان لم يكن بتلك الدفء.

كانت تشعر أنها تقف بين مرحلتين من حياتها، بين شيء انتهى وشيء لم يبدأ بعد.

ليان فتاة هادئة من الخارج، لكن داخلها مليء بالأفكار والأسئلة. في الفترة الأخيرة تغيّر كل شيء حولها؛ أحلام تأجلت، ومواقف جعلتها تعيد التفكير في كثير من الأمور. ومع ذلك، لم تفقد الأمل بالكامل.

في مكان آخر من المدينة، كان آدم يفكر في نفس اللحظة دون أن يدري أن الغروب يجمعهما بطريقة ما.

آدم شاب طموح، يحمل بداخله رغبة في النجاح وإثبات نفسه، لكنه أيضًا يمر بمرحلة من الضغط والتردد. كان يشعر أن هناك شيئًا ناقصًا في حياته، شيء لم يفهمه بعد.

بين ليان وآدم لم يحدث لقاء بعد،

لكن القدر بدأ ينسج خيطًا خفيًا يجمع بينهما.

عندما اختفت الشمس تمامًا، شعرت ليان بإحساس مختلف… كأن الغروب لم يكن نهاية، بل بداية.

وفي نفس الوقت، اتخذ آدم قرارًا صغيرًا سيغيّر مسار أيامه القادمة.

كانت تلك اللحظة هي الحافة…

حافة الضوء التي تقف عندها الحياة قبل أن تبدأ من جديد.

وفي قلب الظلام، ظل هناك أمل ينتظر أن يُكتشف.