بعد المعركة
دقيقتان قراءة · 238 كلمة
---
كان القتال قوياً.
كان رايمن يضرب بكل قوته. كان سريعاً. كان قوياً. كان... مرعباً.
لكن مازارة... كان أسرع. كان أقوى. كان... يبتسم.
كان يتفادى كل ضربة. كان يضرب رايمن. كان يرميه على الأرض.
ثم... أمسكه.
قال مازارة بصوت بارد:
"أنت... قوي. لكن... لسا صغير."
ثم... رماه.
سقط رايمن على الأرض. عاد إلى هيئته البشرية. كان يحس بالألم. كان يحس... بالعجز.
نظر مازارة إليه. ثم... قال:
"هم... أضعف مما توقعت."
ثم... استدار. نظر إلى أتباعه. قال:
"لنكمل. هناك... 6 آخرين."
ثم... غادر.
---
كانت القرية... مدمرة.
كانت النيران تشتعل. كان الناس يبكون. كانوا... يدفنون موتاهم.
كان رايمن جالساً. كان ينظر إلى الأرض. كان يحس... بالذنب.
ثم... جاء أبوه.
جلس بجانبه. كان يمسح دمه. كان... يتألم. لكنه... كان يحس بشيء أقوى.
قال بصوت هادئ:
"رايمن... لازم أقولك شيء."
نظر رايمن إليه. قال:
"أبي... أنا... أنا فشلت."
قال أبوه:
"لا. أنت... قاتلت. لكن... مازارة... أقوى. لهذا... لازم تسمع."
صمت. ثم... قال:
"الوحوش... ليست مجرد قوة. هي... إرث. قبل آلاف السنين... 7 عائلات... اجتمعت. اندمجت. هزمت هازان. والآن... مازارة رجع. يبي ينتقم. لازم... تجمع الستة الآخرين."
نظر رايمن إليه. قال:
"كيف... كيف ألقاهم؟"
قال أبوه:
"قمر الليل... يعرف. هو... يحس بهم. لكن... لازم تمشي. لازم تبحث. لازم... تجمعهم قبل ما يوصلهم مازارة."
صمت رايمن. ثم... قال:
"أبي... أنا... أنا خطر عليكم. مازارة... راح يرجع. وأنا... ما أقدر أحميكم."
نظر أبوه إليه. كانت عيناه... مليئتين بالدموع.
قال:
"رايمن... أنت... أنت ابني."
قال رايمن:
"لهذا... لازم أمشي. لازم أبحث عنهم. عشان... أحميكم. عشان... أوقف مازارة."
صمت أبوه. ثم... احتضنه.
قال:
"اذهب... يا ابني. لكن... ارجع. ارجع... لنا."
---
في الصباح.
كان رايمن واقفاً عند بوابة القرية.
كان يحمل حقيبة صغيرة. كان يلبس ملابس سوداء. كان... مستعداً.
نظر إلى عائلته. إلى أبوه. إلى أمه. إلى أخويه.
ثم... استدار. ومشى.
قال بصوت منخفض:
"سأعود... أعدكم."