المصباح الصغير
دقيقة واحدة قراءة · 111 كلمة
بينما كانت تتحسس طريقها، وجدت مصباحًا صغيرًا ملقى على الأرض، بالكاد يضيء. حملته بيدين مرتجفتين، وأدركت أن ضوءه لن يبدد الضباب كله، لكنه كافٍ لرؤية الخطوة التالية فقط.
تعلّمت نور أن التقدم لا يعني رؤية الطريق كاملاً، بل الثقة بأن خطوة واحدة صغيرة كافية لتحريكها إلى الأمام. كل مرة كانت تشعر بالإرهاق، توقفت لتستريح دون أن تلوم نفسها، ثم تابعت السير من جديد. أدركت أن الراحة ليست تراجعًا، بل جزء من الطريق نفسه، وأن المصباح لا يحتاج أن يكون قويًا، بل أن يبقى مضاءً.
في إحدى المرات، كاد الضوء أن ينطفئ تمامًا، فارتجفت من الخوف، لكنها تذكرت أن حتى الضوء الخافت أفضل من الظلام الكامل، فأمسكته بقوة أكبر واستمرت في السير.