خيوط القدر المقطوعةبقلم nour 143 فصل 1

البداية المقطوعة

دقيقتان قراءة · 287 كلمة

في ليلة عاصفة داخل مستشفى قديم، وُلد توأمان، فتاة وصبي، لأسرة فقيرة لم تكن قادرة حتى على دفع تكاليف العلاج. كانت الأم منهكة، والأب في حالة يأس شديد. ومع ضغط الظروف، حدث قرار غيّر مجرى حياتهما بالكامل. أخبرهم أحد العاملين في المستشفى أن أحد الطفلين لم ينجُ، بينما في الحقيقة كان هذا مجرد خطأ إداري أو ربما قرارًا تم التستر عليه بسبب المال أو الفوضى. وهكذا، تم فصل التوأمين دون أن يعرف أحد الحقيقة الكاملة.

الطفلة بقيت مع أسرة فقيرة تبنتها لاحقًا، وعاشت طفولة صعبة مليئة بالحرمان، لكنها كانت ذكية بشكل لافت. كانت تسأل كثيرًا عن العدالة، عن الحقوق، عن لماذا يُظلم البعض دون سبب. هذا الشعور صنع داخلها شخصية قوية، ومع مرور السنوات أصبحت فتاة مجتهدة، تدرس ليلًا ونهارًا رغم الظروف الصعبة. كانت تحلم دائمًا أن تصبح محامية تدافع عن المظلومين، دون أن تعرف أن جزءًا من قصتها يبدأ من ظلمها هي نفسها.

أما الطفل الآخر، فقد عاش حياة مختلفة تمامًا. تم تبنيه من عائلة ثرية، وعاش في عالم مليء بالرفاهية والفرص. تلقى أفضل تعليم، وتدرج بسرعة في عالم الأعمال بفضل ذكائه وطموحه. ومع مرور الوقت، أصبح واحدًا من أصغر وأقوى مديري الشركات في البلاد. كان معروفًا بصرامته وقراراته الحاسمة، لكنه في داخله كان يشعر دائمًا بفراغ غريب، كأنه يبحث عن شيء مفقود لا يعرف شكله.

كبر كل منهما في عالم مختلف تمامًا عن الآخر، دون أي علم بوجود توأم له في مكان ما. كانت الحياة تسير بشكل منفصل، لكن خيط القدر لم ينقطع تمامًا، بل ظل مخفيًا ينتظر اللحظة المناسبة ليظهر من جديد.

وفي يوم من الأيام، حدث شيء غير متوقع داخل شركة الشاب الثري، سيقلب كل شيء رأسًا على عقب… اتهام خطير سيضعه في مواجهة القضاء، ويجبره على البحث عن أفضل محامٍ لإنقاذه… دون أن يعلم أن هذا البحث سيقوده مباشرة إلى أخته المفقودة