التحديث الغامض
دقيقتان قراءة · 281 كلمة
كانت غرفة آدم مضاءة بضوء شاشة الحاسوب الأزرق، والساعة تجاوزت منتصف الليل. كانت أصوات الرياح تتسلل من نافذة نصف مفتوحة، لكن عقل آدم كان مركزًا بالكامل على اللعبة. كان دائمًا لاعبًا شغوفًا في ماين كرافت، يهوى بناء القلاع واستكشاف الكهوف، لكنه لم يتخيل أبدًا أن اللعبة يمكن أن تتحول إلى واقع… حرفيًا.
على الشاشة ظهر إشعار غريب لم يره من قبل:
"تحديث تجريبي: الواقعية الكاملة — هل أنت مستعد للدخول؟"
ابتسم آدم بابتسامة مترددة وقال لنفسه:
"ما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟ مجرد لعبة."
ضغط زر Start… وفجأة اهتزت الغرفة بعنف، وانبعث ضوء أزرق ساطع غمر كل شيء. شعر بدوخة شديدة، وكأنه يغرق في تيار من الضوء. حاول التحرك، لكن جسده أصبح ثقيلًا… ثم اختفى كل شيء.
استفاق آدم ليجد نفسه واقفًا على أرضية من العشب الأخضر… لكنها لم تكن طبيعية. كل شيء حوله كان مكعبًا تمامًا: الأشجار، الأرض، وحتى السماء. لمس يده، فكانت مكعبة.
شهق بصوت مرتفع:
"لا… لا يمكن… هذا مستحيل!"
ثم تذكر شيئًا مهمًا: الليل في ماين كرافت يعني الخطر. بدأ بجمع الخشب بسرعة، يصنع فأسًا وطاولة صناعة. قبل أن يتمكن من الانتهاء، سمع صوتًا غريبًا:
"خرررر…"
التفت ببطء ليرى زومبي يقترب منه بثبات.
ركض نحو تل صغير وحفر حفرة ليختبئ. وبينما كان يحاول تهدئة نفسه، سمع طرقًا خفيفًا فوقه.
"هل أنت بخير؟"
صوت فتاة. فتح ثغرة في التراب، وظهر أمامه ليان، لاعبة عالقة مثله، تحمل قوسًا على ظهرها ودرعًا جلديًا.
قالت بابتسامة واثقة:
"أنا هنا مثلك. وهذا ليس يومي الأول في هذا العالم."
نظر آدم إليها بدهشة:
"عالقة… مثلك؟"
ابتسمت ليان بخفة وقالت:
"نعم… وإذا أردنا النجاة، علينا أن نتعلم كيف نلعب هذه اللعبة… بالحياة الحقيقية."
وهكذا بدأ عالم آدم الجديد: عالم مكعب، مليء بالخطر والغموض، حيث لم تعد اللعبة مجرد متعة… بل مسألة حياة أو موت.